يوسف بن تغري بردي الأتابكي

77

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

التفليسي بتفويض قضاء القضاة إليه بمدائن الشام إلى الموصل وميافارقين وغير ذلك وكان القاضي قبله صدر الدين أحمد بن سنى الدولة وتوجه الملك الناصر نحو الديار المصرية ونزل العريش ثم قطيا بعد أن تفرق عسكره عنه وتوجه معظم عسكره إلى مصر قبله مع الأثقال فلما وصل الناصر إلى قطيا عاد منها إلى جهة الشام لشيء بلغه عن الملك المظفر صاحب مصر ونزل بوادي موسى ثم نزل بركة زيزاء فكبسه التتار بها وهو في خواصه وقليل من مماليكه فاستأمن الناصر من التتار وتوجه إليهم فلما وصل إليهم احتفظوا به وبقى معهم في ذل وهوان إلى أن قتل على ما يأتي ذكره في محله إن شاء الله تعالى وأما التتار فإنه بلغت غارتهم إلى غزة وبلد الخليل عليه السلام فقتلوا الرجال وسبوا النساء والصبيان واستاقوا من الأسرى والأبقار والأغنام والمواشي شيئا كثيرا كل ذلك والسلطان الملك المظفر قطز سلطان مصر يتهيأ للقاء التتار